خالد السلامي يؤكد أن طبقة المثقفين العرب تعاني اليوم من حالة جمود

22

دائمًا ما أُلقي الضوء على بعض الأمور والقضايا التى تهم الكثير والكثير فى عصرنا الحالى والتي تؤثر على قيمنا وثقافتنا العربيه والتأثير الخريجي عليها لهذا كان لنا الحوار مع الخبير الإداري والكاتب والمؤلف الإماراتي المستشار الدكتور خالد السلامي.

 

١- كيف ترى طبقه المثقفين العرب اليوم؟

تعاني طبقة المثقفين العرب اليوم من حالة جمود بسبب الانجراف خلف التجارب العالمية الغربية. فقد وصل مثقف أمة الضاد إلى واقع ضبابي. أصبحنا في واقع لا يفرق بين التحرر الثقافي، والتفسخ الثقافي. فنرى المثقفين العرب منهم من ينكر كل تطور أو تقدم ثقافي، ومنهم من على النقيض ينجرف لكل ثقافة غربية مزعومة بحجة التطور والانفتاح. أصبحت الثقافة من منظور بعضهم هي التخلي عن الهوية الثقافية. إلا أن ذلك لا يعني أن جميعهم كذلك، فالخير في هذه الأمة إلى يوم القيامة. فالحديث بالمطلق عن مسؤولية «المثقفين العرب» وزعم غياب دورهم غير صحيح وغير واقعي. فهناك «مثقفون عرب» يدافعون الآن عن واقع الحال القائم، كما هناك من يختلف معهم ويناقضهم في الفكر والعمل.

٢- يتوقف الفرد العربي فى مساحه يجهل اتجاهاتها فيما يتعلق بالتباعد الثقافي بين مشرق الوطن العربي ومغربه، تعليق حضرتك؟

عانا المشرق العربي خلال خمسينيات وستينيات القرن الماضي وحتى مطلع السبعينيات من صعوبات في التواصل الثقافي مع المغرب العربي للكثير من الأسباب، لعل أهم تلك الأسباب قلة من يكتبون باللغة العربية في المغرب. كما ان الثقافة المغاربية في اغلبها كانت اسيرة للغة المستعمر الفرنسي. مما جعل هناك فجوة ثقافية بين المشرق والمغرب من الوطن العربي، وهذا التباعد الثقافي بين المشرق والمغرب لا يتحمل مسئوليته المشارقة وحدهم. وبسبب الكثير من العوامل، أصبح هناك تداخلٌ أو تبادل بين الطرفين، فنشأ نوع من النسق المغاربي في التفكير والتحليل، وآخر مشرقي.وعن فنون الإداره أبحر السلامي

 

٣- ماهى الاداره الجيده، وما هى العلامات التى نستطيع من خلالها معرفة الاداره الجيده؟

غالبًا ما يكون وجود “الإدارة الجيدة” إحدى السمات المميزة للشركة الناجحة. تتضمن الإدارة الجيدة الحفاظ على عدد من المواقف والممارسات والمعايير المهمة. الإدارة هي ممارسة التعامل مع المهام والأشخاص وتنظيمها. تقوم الإدارة “الجيدة” بذلك بطرق تفيد كل جانب من جوانب الشركة، بما في ذلك المديرين التنفيذيين والموظفين والعملاء. تتضمن الإدارة الجيدة اعتبار كل موظف كفرد أساسي في المؤسسة وإيجاد طرق لتعظيم إمكاناتهم باستخدام مهاراتهم الفريدة. من خلال التعرف على الموظفين شخصيًا، يمكن للمديرين الجيدين زيادة الإنتاجية مع تحسين رضا الموظفين أيضًا. تركز الإدارة الجيدة على دفع الموظفين إلى الأداء الجيد ومنحهم فرصًا لتجاوز التوقعات.هناك العديد من الممارسات والأساليب الشائعة بين المديرين الفعالين. وهناك عدد من الممارسات المرتبطة بالإدارة الجيدة مثل أن يكون المدير على دراية بنقاط القوة والضعف، كما أن الإدارة الجيدة تتناسب مع أنماط التعلم الفردية، وتعمل على تحديد أفضل طرق التحفيز، وتساهم في خلق ثقافة متسقة، وتأخذ بعين الاعتبار الفرد.

 

٤- انعدام البحوث والدراسات في مجال العلاقات العامة وعدم التخطيط الاستراتيجي للجهاز يؤدى لمشاكل، هل هذا حقيقي؟ وكيف نعالج ذلك؟

العلاقات العامة كعلم وفن هي أحد منتجات القرن العشرين، وقد تطورت ونمت بشكل واسع مع تطور الوسط الاقتصادي والإداري والسياسي والاجتماعي والثقافي الذي تعمل فيه. واليوم تلعب العلاقات العامة دورا استراتيجيا في حياة المؤسسات بمختلف أشكالها وأنواعها سواء كانت حكومية أو خاصة، ربحية أو خدمية وسواء كانت تنشط في المجال الرياضي أو الثقافي أو الصناعي أو التجاري. ويعاني الوطن العربي من عدة مشكلات مرتبطة انعدام التخطيط الاستراتيجي بسبب عدم توفير شروطه ومبادئه وأسسه، فهو يحتاج إلى كادر مؤهل وإلى إمكانات مادية معتبرة وإلى ثقافة تؤمن بالحاجة إلى المعلومات والإحصاءات والبيانات لصناعة القرار. إضافة الى انعدام البحوث والدراسات المبنية على الإيمان الراسخ بالمعلومة وبالإحصائية كما تؤمن بالصناعة السليمة والعلمية والرشيدة للقرار داخل المنظمة.واسترسل فى حديثه عن الكتابة والشعراء فقال

٥- هل حقيقى أن الكاتب العربي لا يستطيع المواءمة بين الماضى والحاضروالمستقبل ويعتمد على المثاليه المسالمه أكثر من المواجهة؟

حياتنا ممتلئة بصراعات بين الماضي والمستقبل تدور حولها الكثير من الملفات بمختلف أوجهها ووجهاتها. فالماضي هو خبراتنا التي مرّت علينا بكل أشكالها وألوانها. ذلك الماضي الذي لا يمثل مجرد صورة خبرة لحياة شخص فقط؛ بل هو مجموعة تجارب لحياة البشرية كلها منذ الخليقة وحتى اللحظة التي مضت. فالماضي هو ما يقع بين دفّتي الحضارات والتاريخ الإنساني على مرّ العصور جميعها. أما الحاضر فهو ذلك الواقع الذي نعيشه الآن. نحتاج أن نفكر كيف يمُرّ يومنا ونسجّل ماذا أنجزنا في ذلك اليوم الذي صار من الماضي. أما المستقبل فهو حالة الزمان التي نتطلّع إليها كأفراد ومجتمعات بالأمل والتفاؤل. إلا أن ذلك المستقبل هو مرآة الماضي ونتائج الحاضر. إلا أن الخطأ الأكبر هو الاعتماد على الماضي في بناء المستقبل ونسيان الحاضر. فكم من الناس والمجتمعات بل والأمم يعيش في الحاضر ويتمنى أن يكون مستقبله مشرقا فقط لأن ماضيه هو أو أمته كان مشرقا. نواجه الحاضر بمثالية فقط لأن الماضي كان مشرقا، ذلك للأسف لن ينفع.

٦- هل الديوان العربي يستهوى شباب العصر الحالى؟

كان العرب في الماضي أكثر الأمم حرصاً على لغتهم العربية. وحين بدأ اللحن يتسرب إلى لسان العرب بسبب اختلاطهم بالأعاجم ذهبوا إلى أهل البادية حتى يلتقطوا منهم لغتهم الفصيحة. إلا أننا رغم ذلك الاهتمام، نواجه اليوم اغترابا عن الثقافة واللغة العربية بسبب انخراط الشباب في عصر العولمة والانفتاح والتداخل الثقافي. فأصبح الشباب مع مرور الوقت يفقدون شغفهم وتذوقهم للغة العربية ولديوان الشعر العربي. وحين نفكك مفردات الواقع الشعري المعاصر، نجد الحقيقة جلية أمامنا دون المبالغة في خطورتها بأن الديوان العربي لم يعد يستهوي شباب العصر الحالي. إلا أن هناك تجارب شعرية مازالت تفرد ظلها الوارف على المشهد الشعري. فالشعر ما زال قادرا على مواجهة تحديات العولمة وأطروحاتها.

٧- كيف ترى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على الإنتاج الشعري؟

الشعر كغيره من الكتابة الأدبية تتطور باستمرار عبر الاتجاهات الجمالية السائدة أو الجديدة. إلا أن هناك وسيط إلكتروني بدأ في رسم خريطة مختلفة وجديدة لجماليات النص الأدبي، ووسع كثيراً من دائرة التلقي. ذلك الوسيط الجديد هو وسائل التواصل الاجتماعي التي يقع في طليعتها موقع الفيسبوك. نجحت مواقع التواصل الاجتماعي في عمل نقلات كبيرة في عالم الشعر والكتابة الأدبية. فقد نمت حدائق شعرية مختلفة على ضفاف مواقع التوصل الاجتماعي. كما جذبت تلك الموقع إليها فئات جديدة من المبدعين ومن المستمعين. وأصبحت الساحة الشعرية تضم العديد من الفئات الجديدة على اختلاف توجهاتهم وأعمارهم وتخصصاتهم وأذواقهم. حتى بات كثير من المبدعين يرون أن وسائل التواصل أحدثت ثورة في الكتابة الأدبية وفي التلقي لها في آن واحد، حتى إنها أعادت بعضهم من غياهب الصمت إلى ألق الإبداع من جديد. وأبدع عن اللغة العربية فى نغم

 

٨- هل ستموت اللغة العربية أمام مهرجانات اليوم؟

المهرجانات لا تتعدى كونها حالة تعكس مدى السقوط اللغوي والثقافي الذي وصل اليه المجتمع، إلا أنها تبقى مجرد حالة محكوم عليها بالانتهاء. اللغة العربية على مر العصور والأمم والتاريخ صمدت أمام الكثير من التحديات التي فشلت العديد من اللغات في تجاوزها. فلغتنا العربية مرتبط برباط وثيق مع كتابنا المقدس، القرآن الكريم. ومع حفظ القرآن المجيد ستحافظ اللغة العربية على مكانتها وتصمد أمام التحديات. وقد وعدنا الله عز وجل بحفظ كتابه إلى يوم الدين. فلغتنا العربية أتت لتعيش، وجاءت لتبقى. إلا أن حال اللغة العربيّة يتماشى مع حال أصحابها، فإن هانوا هانت، وإن نهضوا نهضت. فقد تمرض اللغة مع مرض أصحابها، لكنها ستعود وتنهض بقوة.

٩- ما رأيك فى الدراما العربية والتي تظهر بوضوح في شهر رمضان؟

الدراما من الفنون القديمة والعريقة في مجتمعاتنا باختلاف الثقافات. وبمجرد أن نقول كلمة “الدراما”، يخطر في بالنا جميعا الأفلام والمسلسلات التي يتم عرضها في التلفاز. وتختلف أنواع الدراما حسب القضية التي تتناولها وتعالجها. الدراما العربية حظيت بالكثير من أنواع الدراما المعروفة، وتعتبر الدراما العربية جزء مهم من الدراما العالمية. كما أن للدراما العربية حضور قوي وواضح على الساحة العالمية. استطاعت الدراما العربية لفترة طويلة أن تعكس ثقافة المجتمع العربي وأفكاره. كما لعبت الدراما العربية دورا مهما في عرض عاداتنا وتقاليدنا من خلال أعمال فنية ناجحة. يتم انتاج الدراما العربية بشكل مستمر، إلا أن الوطن العربي يتجه للإنتاج الغزير للدراما العربية في شهر رمضان من كل عام. اتخذ منتجو الدراما من شهر رمضان التوقيت المثالي لتسويق الدراما العربية بمختلف أنواعها.

إلا أننا نواجه اليوم دراما قد لا نجد وصفا لها أفضل من أنها فيروسات في معظمها، دون تعميم. تؤثر الدراما التلفزيونية في رمضان على وجه الخصوص، في القيم والأذواق بل والكلمات، فكثير من أعمالها تتحول إلى أحاديث بين الناس، وأفكار تتحرك في المجتمع يتداولها أشخاص كُثُر؛ بل يتسمى بعض الأطفال بأسماء أبطال المسلسلات العربية، كما تنعكس ما تطرحه في أذواق الناس. إلا أننا قد نكون أمام حاجة ملحة لإعادة النظر في المحتوى، المضمون، والرسالة التي تقدمها الدراما الرمضانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.