6 أكتوبر 1973 ذكـري النصـر والعبـور العظيــم تخيـم علي آمـال شعب كـريم.

28

 

بقــلم: يـارا عبـد القـوي.

في ذكرى العبور السادس من أكتوبر 1973
و مرور 48 عاماً علي انتصار غالٍ وثمين

لا يمكن أن تغيب عن عقولنا ذكرى العبور العظيم 6 أكتوبر 1973 ” حرب تشرين التحريرية ” الجيش المصرى والعربي البواسل الذى حطم أسطورة أن جيش ” الاحتلال الاسرائيلى ” لا يـُقهـر!

فيه رفع العلم المصرى علي أول قطعة أرد محررة، لاسترداد أرض التاريخ سيناء، أرض الفيروز، أرض أبناء النيل، أرض المصريين.

إن الجيش المصري ومنذ فجر التاريخ يسطر بدمه وانتصاراته وحتي اخفاقاته، حروفاً من نور وألماس منذ عهد قدماء المصريين، مرورا بالعهد الملكي واستبسال وشجاعة أبناء مصر وجيشها بقيادة اللواء محمد نجيب، في مناصرة القضية الفلسطينية منذ تضحيات الجيش المصري في حرب 1948م من أجل سترجاع فلسطين الحبيبة، من جراء احتلال بني صهيون لفلسطين تنفيذاً لـوعد « بلفور» الجائر عام 1917م.

ووصولا للعهد الجمهوري بقيادة الزعيم جمال عبدالناصر الذي لم يكُن من وجهة نظري إلا بطلاً من أبطال أكتوبر!! فهو أراد لمصر وكل شعب مصر أن تكون مستقلة.

ففي مدة حُكمه توالت علي مصر التحالفات و العدوان الثلاثي 1956م (انجلترا، فرنسا، اسرائيل)، ومن بعدها 1967م، وقـراره الجـريء بالتنحـي، فحتي لو كان خطاب التنحي كما يدعي البعض تمثيلاً إلا أن الشعب نزل بعفوية وتلقائية بدون حركات تدفعه لحبه لهذا الزعيم ليكمل المسيرة، وتمر أيام المقاومة، وحـرب الاستنـزاف لتصل بنا إلي لحظة الحسم وقرار الفصل.

ففي عام 1973 م الساعة 2 ظهرا في مثل هذا اليوم وتلك الساعة، كانت المفاجأة والقرار للزعيم أنور السادات في يوم عيد العدو الصهيوني وعلي حين غفلة، لإعلان حرب الكرامة لاسترداد سيناء الحبيبة، وبمشاركة الجيوش العربية الشقيقة، وبتضامن القيادة السعودية الشقيقة، في منع البترول عن دول المشاركة في الحرب واحتلال مصر بزعامة الملك فيصل.وليطلق القائد محمد حسني مبارك الضربة الجوية الأولي، ومعه قيادات بواسل الجوية المصرية المسلحة، الذي قال عنه الرئيس السادات، في أحد لقاءاته بمجلس الشعب المصري أن العدو الإسرائيلي يحترمه كثيرا فالدرس كان موجعـاً ويعمل له ألف حساب لأنه بالبلدي “معلم عليهم “.

لتتواصل الجهـود الحثيثة، في استرجاع آخر شبر من أرض شمال سيناء المصرية الغالية أرض الفيروز (طـابـا)المصرية في مارس عام 1989م، وليستمر الكفاح في إطار اتفاقية كامب ديڤيد ” الْمُـقَيـِّدَة”.

ليسطر التاريخ الحديث، بحروف من ذهب و ويحفر علي طول الأيام، شجاعة وعزيمة واصرار وتمسك وقوة وإقدام الجيش المصري البواسل، في تلك الحقبة التاريخية المضيئة في تاريخ مصـر الحبيبة، الوطـن النفيس الغالي.

فلتعش مصر حرة مستقلة لا يطغي فيها طاغية، ولا يسود فيها إلا العدل والمحبة ولا يتحكم فيها ظالم..

6 أكتوبر 1973 يوم قرار الزعيم والقائد أنور السادات، إما النصر والتضحية أو الهزيمة والخنوع، وقد كان بفضل من الله و قرار الشجاعة والحكمـة والإباء، ليعضدها أرواح الشهداء الشجعان، و لتحميها أيادٍ متشابكة متلاحمة من أجل مستقبل أفضل لشعب يستحق، وكل عام ونحن في نصر وتقدم وسلام وخير ومحبة ووعي سليم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.