جمعية الإمارات للأورام تسدل الستار علي فعاليات شهر مارس بنجاح

7
الرياض – زبيدة حمادنة
اختتمت جمعية الإمارات للأورام بنجاح مجموعة من الفعاليات التي نظمتها خلال شهر مارس بهدف رفع مستوى الوعي الصحي لدى أفراد المجتمع حول سرطان القولون والمستقيم ، ويأتي ذلك في إطار جهود الجمعية الرامية إلى تسليط الضوء على مدى أهمية الممارسات الصحية للمحافظة على صحة القولون ، وكذلك العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة به.
وقد صرح الدكتور حميد بن حرمل الشامسي، رئيس جمعية الإمارات للأورام ومدير الأورام والسرطان في معهد برجيل ومدير مركز برجيل لأبحاث السرطان في أبوظبي قائلاً “يعتبر سرطان القولون المستقيم ثاني سبب للوفيات بعد سرطان الثدي على مستوى دولة الإمارات ، وذلك حسب الإحصائيات الوطنية للسرطان التي صدرت في عام 2017. وأود التنويه على أن سرطان القولون والمستقيم عادةً ما يصيب الأعمار التي تتعدى الـ 60 عاماً ، ولكن من المثير للاهتمام أن 20% من المصابين داخل الدولة هم تحت سن 40 عاماً ، حيث تم رصد هذه النسبة وفقاً لدراسة أجريناها مؤخراً. ومن المؤسف أن أغلب الحالات التي يتم الكشف عنها تكون في مراحل متقدمة وفي كثير من الأحيان تكون من النوع الشرس”.
وأضاف الدكتور. الشامسي “الكثير من الناس يتشاءم من ذكر أو نقاش مرض السرطان في حديثه ، وفي واقع الأمر إن الخوض في مثل هذا الموضوع يعزز من الثقافة العامة ، ويساهم في امتلاك المعرفة اللازمة لإكتشاف العوارض المبكرة والقدرة على الشفاء التام منه. ومن هذا المنطلق عقدنا في الجمعية خلال شهر مارس المنصرم عدة ندوات وورش عمل افتراضية موجهة لطب الأسرة والجمهور بشكل عام ، وذلك بهدف نشر التوعية المناسبة بأهمية الكشف المبكر عن سرطان القولون ، والذي يعتبر من السرطانات الصامتة التي تنتشر في الجهاز الهضمي للمريض ويستعصي على أطباء الباطنية الكشف عنه ما لم يتم استخدام المنظار والمباشرة في العلاج قبل انتشاره. مع العلم تتمثل أعراض الإصابة بهذا المرض حول الشعور بالإسهال والإمساك أو أي تغيير في عمل الأمعاء ؛ والنزيف الشرجي ؛ وفقر الدم دون سبب ؛ انسداد الأمعاء الغليظة ؛ وآلام البطن ؛ وانخفاض الوزن دون سبب ؛ الضعف والإرهاق ، إلى جانب الأسباب الأخرى التي ترفع من نسبة الإصابة به مثل السمنة المفرطة ؛ والتدخين ؛ شرب الكحول ؛ وقلة الرياضة والحركة ؛ والتقدم في العمر، إضافة إلى التغذية التي تتضمن الكثير من اللحوم وخاصة اللحوم المعلبة”.
وفي الختام نوه الدكتور. الشامسي “أن الإنسان يستطيع وقاية نفسه من مرض ‏سرطان القولون والمستقيم بالمحافظة على الوزن المثالي وممارسة الرياضة، والإكثار من تناول الخضروات والفواكه والأسماك والتقليل من اللحوم الحمراء، والالتزام بالفحص المبكر لسرطان القولون ، وذلك عن طريق اجراء عملية المنظار كل 10 أعوام للبالغين من عمر 40 عاما أو أكثر، أو عن طريق عمل فحص البراز. لذا ينبغي ضرورة الحديث مع الطبيب المختص إذا كان هناك تاريخ عائلي حول المرض لتحديد العمر الذي يجب أن يبدأ به الفحص المبكر لسرطان القولون ، كما أضاف أن لقاح الخاص بكوفيد 19 لايتعارض مع مرضى السرطان القولون والمستقيم”.
ومن الجدير بالذكر أن الجمعية أطلقت خلال شهر مارس الماضي من العام الجاري فديو صامت للتوعية بسرطان القولون والمستقيم بعنوان “أنا أفحص” ، حيث قدمه الدكتور حميد الشامسي وتم نشره على قنوات التواصل الإجتماعي الخاصة بالجمعية ، بالإضافة إلى مجموعة أبوظبي ودبي للإعلام. وقد لاقى المقطع التوعوي انتشاراً واسعاً عبر أوساط رواد مواقع التواصل الإجتماعي ، واستطاعت الجمعية من خلال المادة المرئية التي عرضتها إيصال رسالتها للتوعية والتعريف بسرطان القولون والمستقيم والحث على الكشف المبكر لتنجب الإصابة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.