خصومات 50% واستبدال التذاكر المُلغاة مجانا بسبب كورونا.. شركات الطيران فى العالم تتنافس لاستعادة نشاطها خلال الصيف.. خبراء: خفض الأسعار يهدف للتحفيز لكنه لن يستمر.. وتوقعات برفع رسوم الركوب مجددا لتعويض الخسائر

15
شركات الطيران فى العالم تتنافس لاستعادة نشاطها

متابعة شيماء السيد :

فى ظل تزايد عدد الدول التى بدأت فى تخفيف إجراءات الاغلاق عاد الاهتمام مجددا بقطاع الطيران، وقامت شركات الطيران فى العالم بتقديم عدة عروض منها تخفيضات على أسعار التذاكر تصل إلى 50% لإعادة أنشتطها من جديد، مثلما فعلت شركات الطيران أير أوروبا وريان إير لاستعادة ثقة المستهلكين وتنشيط الطلب على رحلات الطيران.

وقال الرئيس التنفيذى لشركة راين اير، مايكل أوليرى “بمجرد أن نبدأ الطيران سنبيع بأى ثمن لملء أكبر عدد ممكن من المقاعد”، مضيفا “نحن نفضل البيع بسعر زهيد، وخسارة المال على مدى ال 12 شهرا القادمة، يجب ان يكون اقل من الفترة السابقة، ومن المتوقع أن الأرباح ستعانى خلال عام أو عامين على الأقل”.

كما اطلقت شركة “ايزى جيت” العديد من العروض والتى منها أيضا تخفيض سعر التذكرة لأول مليون تذكرة يتم حجزهم بمجرد اعادة النشاط إلى 29.9 يورو بين شهرى يوليو وسبتمبر، وذلك لإحياء النشاط.

كما عرضت شركة طيران أوروبا استبدال مجانى للتذاكر التى كانت تم أغاءها بسبب ازمة كورونا، وذلك بعد أن وصلت الخسائر فى هذا القطاع إلى ما يقرب من 300 مليار يورو فى العالم وسيشه انخفاضا فى الإيرادات بنسبة 55%، وفقا لوكالة النقل الجوية الدولية فى شهر مارس.

وقالت صحيفة “أوك دياريو” الإسبانية إلى أن أزمة فيروس كورونا أدت إلى تسريح حوالى 7 ملايين عامل فى أوروبا، كما أدى إلى حالة شلل كاملة، وتتكبد شركات الطيران الاوروبية، خسائر قدرت بـ82 مليار يورو، وهو تأثير غير مسبوق فى مثل هذه الفترة القصيرة.

ولذلك فقد حصلت العديد من الدول الأعضاء من المفوضية الاوروبية الموافقة على تدابير مساعدة للشركات الوطنية ، ويبدو أن المفوضية التزمت بالمرونة فى معالجة هذه المسألة حيث وافقت بالفعل على 124 طلبًا من هذا القبيل ، بعضها مخصص لصناعة الطيران.

وحصلت شركة الخطوط الجوية الفرنسية على 7 مليارات بينما طلبت لوفتهانزا مساعدة بقيمة 10 مليارات يورو، وأليطاليا حصلت على 1.2 مليار يورو، وليبيريا طلبت 1 مليار يورو .

ولم تتوقف هذه العروض على الشركات الأوروبية فقط، بل اتبعت شركات امريكا اللاتينية للطيران ايضا خطة لاعادة النشاط مجددا بعد توقف حوالى 3 أشهر، وقامت شركة جيت سمارت الجوية فإن الرحلات الدولية بأسعار مخفضة أيضا، فعلى سبيل المثال يمكن الحصول على تذاكر ذهاب وعودة من سانتياجو إلى بوينيس آيريس بمبلغ 82 الف دولار وأيضا من العاصمة التشيلية إلى ليما فى نفس الظروف، بسعر 89 ألف دولار.

ويقول بنيامين كيني، من شركة “أماديوس” للتكنولوجيا، التي تقدم خدمات تكنولوجيا المعلومات لشركات السفر بما في ذلك أحد أنظمة الحجز الرئيسية التي تستخدمها: “نعلم أن شركات الطيران تريد أن تعود الطائرات إلى الأجواء، وأن يجلس الركاب على مقاعدهم بداخلها من جديد”.

وتؤدي هذه الرغبة على المدى القصير على الأقل، إلى خفض الأسعار بهدف تحفيز العملاء المحتملين. لكن إذا نظر المرء إلى الفترة التي تعقب الشهور القليلة المقبلة، سيجد أن هناك عوامل قد تفضي إلى رفع أسعار بطاقات السفر، بدءا بإفلاس بعض الشركات، ما سيقود إلى تراجع حجم العرض وتقلص المنافسة، وصولا إلى تقلص عدد الطائرات المتاحة أمام الركاب، بسبب التوقف عن استخدامها لتقادمها.

وبرأي جو ليدر، الرئيس التنفيذى لشركة “آيه بى إى إكس”، شركة عالمية متعددة الجنسيات، فإنه سيكون هناك “عدد أكثر من كاف من الطائرات لخدمة المسافرين، حتى رغم إحالة الكثير منها للتقاعد مبكرا”، ولكن من المؤكد، أن حجم الطلب على السفر جوا فى البداية سيكون منخفضا، بقدر يجعل العدد المحدود الموجود حاليا من الطائرات، كافيا لتلبيته.

ورغم أن شركتي “إيرباص” و”بوينج” أعلنتا تقليص عدد الطائرات التى تصنعانها شهريا، فإن ارتفاع حجم الطلب على السفر جوا من جديد، قد يدفعهما وغيرهما من الشركات العاملة فى هذا المجال، إلى زيادة الإنتاج، بجانب ذلك، قد تزيد شركات الطيران من العمر الافتراضى للطائرات التى تُشغلها، أو حتى تُعيد طائرات تقادمت وخرجت من أسطولها، إلى الخدمة من جديد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.