توجه حكومي لفرض ضرائب علي عقود اللاعبين بعد مقال فضل الله “الرياضة والضرائب”

تقرير ـ يارا عبدالقوى زقزوق.

54

كتب الدكتور محمد فضل المستشار الرياضى الدولي.

اليوم وبعد دراسة إعداد مشروع قانون ضريبى لعقود لاعبى كرة القدم، هذا مقالى في الاخبار المسائى بتاريخ 6أغسطس2019

               تحت عنوان

        “الرياضة والضرائب”

الرياضة والضرائب …أحد الموضوعات الهامة التى يعمل العالم الآن على إعادة جدولتها وتنظيمها فى كافة القطاعات الرياضية كأحد الأساليب التنفيذية الهامة فى حوكمة المؤسسات الرياضية .

فالضرائب بصفة عامة أحد أهم مصادر الدخل القومى للدول.

والرياضة بما تحمله من خصوصية مميزة فى مجال التعاقدات الرياضية ومايحيط بذلك القطاع الهام من حقوق تسويقية وحقوق بث و دعايات إعلانية ومايرتبط بهذا القطاع الهام من طبيعة خاصه فى تأسيس العقود فى مختلف الالعاب الرياضية بصفة عامة وكرة القدم بصفة خاصة. يفرض علينا الأمر ان ننشئ له نظام ضريبى أو حزمة ضريبية خاصة تختلف عن الطبيعة العامة للضريبة التى تفرضها الدوله

وهذا مايحدث فى العالم وفى كافة دوريات كرة القدم وخاصة الخمس دوريات الكبرى ” الدورى الانجليزى ، الاسبانى ، الإيطالي، الالمانى،الفرنسي”

فكل هذه الدوريات لها النظام الضريبى الخاص بها والذى يرتب التزاما قويا بين المتعاقد والجهة الرياضية والدوله بصورة تسهم فى زيادة التدفقات النقدية للدوله

فليس من المنطقى المساواة فى نسبة الاستقطاع الضريبى أو مانطلق علية ” ضريبة الدخل ” للموظف العادى وأصحاب العقود فى كرة القدم مثلا

فهذا الأمر لا يعد تدخلا حكوميا بل يعتبر إطاراً عاماً من اطر الحوكمة المؤسسية والتى تندرج تحت مظلة السيادة الوطنية للدول

وهنا أود أن أشير إلى انظمة الضرائب الرياضية الإيطالية وقدرتها على تقسيم التعاقدات الرياضية الى شرائح رياضية مختلفة تسمح بتحقيق المعادلة الصعبة بين زيادة التدفقات النقدية للدوله وزيادة الجاذبية للذهاب للدورى الايطالى من قبل لاعبى كرة القدم فطريقة حساب الاستقطاع الضريبى من خلال تقسيم المبلغ الإجمالي للعقد الى قسمين ثم حساب ٥٠% ضريبة مالية على نصف قيمة العقد يعتبر من الأنظمة القوية جدا

فعلى سبيل المثال إذا كانت قيمة العقد الإجمالية تقدر ( بثلاثون مليون جنية مصرى ) فإن القيمة الضريبية تعادل ٧.٥ مليون جنية مصرى و التى تمثل ٥٠% من الخمسة عشر مليون و التى تعادل نصف القيمة الإجمالية للعقد .

فلكم ان تتخيلوا معى حجم التدفقات النقدية التى سوف تتحصل عليها الدوله وفقا لكافة التعاقدات الرياضية بهذه الصورة فى كافة المجالات ( التعاقدية للاعبين والمدربين وحقوق البث والرعاة والإعلانات …..الخ ) فى ظل هذا السوق الضخم المرتبط بمجالات الرياضة .
ففرض الضرائب الرياضية بهذه الصورة يعمل على تحقيق وزيادة التنافسية العادلة بين الأندية و يحدد معايير القيمة السوقية للاعبين والمدربين بشكل كبير جدا ويوفر مبالغ مالية كبيرة للدوله مما يعمل على إعادة توجية هذه الأموال بصورة مفيدة فى تطوير الرياضة المصرية ككل

فتطوير الرياضة المصرية يجب أن يحكمه عدد كبير من القوانين الحاكمة التى تفرضها الدولة تعمل على حوكمة مؤسساتها وقطاعاتها المختلفة بصورة تعزز السيادة الوطنية وتؤكد على اتباع الأساليب العالمية والدولية فى إدارة المنظمات الرياضية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.